المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري
الملفات رقم : 07/912 و07/999 و07/1001 و07/1020
قرار رقم : 08/696 م. د
باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،
بعد الاطلاع على العرائض الأربعة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 20 و21 شتنبر 2007 ، الأولى قدمها السيد محمد عديوباه ـ بصفته مرشحا ـ في مواجهة السيد عبد الواحد الأنصاري ، طالبا فيها إلغاء انتخابه عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 7 شتنبر 2007 بالدائرة الانتخابية "الإسماعيلية ـ كَروان" (عمالة مكناس) ، والثانية والثالثة والرابعة قدمها كل من السادة جواد مهال وعبد الكبير الإسماعيلي وعبد الوهاب نزيه ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع المذكور الذي أسفر عن انتخاب السيدين ادريس قشال وعبد الله بوانو بالإضافة إلى السيد عبد الواحد الأنصاري ؛
وبعد استبعاد المستندات الإضافية التي أدلى بها الطاعن السيد محمد عديوباه والمسجلة بنفس الأمانة العامة في 2 يناير 2008 ، وذلك لإيداعها خارج الأجل الذي حدده المجلس الدستوري ؛
وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 3 دجنبر 2007 و13 فبراير 2008 ؛
وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات الأربعة ؛
وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛
وبعد ضم الملفات الأربعة للفصل فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وحرية التصويت :
حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن الاقتراع لم يكن حراً وشابته مناورات تدليسية ، تجلت في توزيع الهبات والمنافع وممارسة الغش واستغلال النفوذ وفي هيمنة كل ما من شأنه استمالة الناخبين بطرق غير قانونية إبان الحملة الانتخابية وقبلها ، وأن هذا الإفساد للعملية الانتخابية ساهم فيه المطعون في انتخابهم بالإضافة إلى مرشحين آخرين وبعض رؤساء مجالس الجماعات التابعة للدائرة الانتخابية ، ذلك من جهة أولى ، أن المطعون في انتخابه السيد ادريس قشال الذي يمتهن الطب بالمستشفى الرئيسي بمكناس أظهر في الأيام السابقة للحملة الانتخابية عناية خاصة وغير مألوفة ، بساكنة سيدي عمرو والقصبة وأكدال ضمن الدائرة الانتخابية الإسماعيلية كَروان ، وأن هذا السعي الذي تمثل على الخصوص في تكثيف عمليات الختان حتى خارج الأحياء المذكورة يُعَدُّ استغلالاً للنفوذ ولإمكانية الدولة قصد التأثير في الاختيار الحر للناخبين، ومن جهة ثانية ، أن مطعوناً في انتخابه آخر ، وهو السيد عبد الواحد الأنصاري أقدم ، تحقيقا لنفس الهدف ، على توزيع المال على الناخبين وعلى إصلاح عطب في المحرك الكهربائي بدوار أولاد رحمون بعين كرمة في إطار حملة سابقة لأوانها ، وعلى تأدية مبلغ فاتورة استهلاك الكهرباء نيابة عن الجمعية الرحمونية ، كما أنه عمل ، خلافا للقانون ، على تسجيل مجموعة من الأشخاص يسكنون مدينة الريصاني ، بالدائرة الانتخابية المطعون في نتائجها ، وذلك بالرغم من عدم إقامتهم بهذه الدائرة وانعدام العلاقة بها ، بالإضافة إلى كونه لجأ لأغراض انتخابية إلى الضغط ، بصفته محاميا ، على أحد موكليه في قضية منتهية تعود إلى بداية عام 2006 ، وذلك بمطالبته خلال شهر غشت 2007 بأتعاب أخرى لا أساس لها من الصحة ، ومن جهة ثالثة ، أن ثلاث مرشحين ، من غير الفائزين ، قاموا بممارسات من شأنها إفساد العملية الانتخابية ، فالأول عمل في فترة التسجيل في القوائم الانتخابية ، بتواطؤ مع ممثل للسلطة المحلية على تسهيل عملية " الإنزال" بتقييد أكبر عدد من الناخبين الموالين له بجماعة المنصور ، كما أنه وزع المال ، شأنه في ذلك شأن المرشح الثاني ، وذلك لاستمالة الناخبين ، أما الثالث فقد سلم لمرشح محتمل يتوفر على تزكية من أحد الأحزاب ، مبلغا ماليا ليتنازل عن الترشيح ويخلى له السبيل أثناء الانتخاب ، ومن جهة رابعة ، أن رئيسي مجلسي كل من جماعة عين جمعة وواد الرمان قاما بجمع البطاقات الانتخابية للعديد من الناخبين الموالين للطاعن السيد عبد الوهاب نزيه ، وذلك لمنعهم من التصويت يوم الاقتراع ، وأن ذلك كـان سببا لظاهرة العزوف عن التصويت التي عرفتها هاتان الجماعتان ، إذ لم يصوت في مكاتب التصويب المقامة بهما إلا 300 ناخب من أصل 9000، قاموا بسحب بطاقاتهم الانتخابية ، ومن جهة خامسة ، أن بعض عناصر السلطة المحلية كان لها تأثير سلبي في العملية الانتخابية ، إما لعدم تصديها الفوري للمناورات التدليسية الماسة بحرية التصويت وإما بتحيزها ومساندتها لمفسدي هذه العملية ؛
لكن ،
حيث ، من جهة أولى ، إن ما نعي من توزيع المال لاستمالة الناخبين ومن تحايل على القانون بتقييد ناخبين في جماعة معينة ومن بذل المال لإقناع مرشح محتمل للتنازل عن ترشيحه ، كل ذلك يتعلق بأفعال نسبت إلى مرشحين من غير الفائزين الذين هم بهذه الصفة غير معنيين بالطعن ، ولم يدل الطرف الطاعن بما يثبت بأن هذه الممارسات كان لها تأثير في نتيجة الاقتراع ؛
وحيث ، من جهة ثانية ، إن الادعاء بأن المطعون في انتخابه السيد إدريس قشال لجأ بصفته طبيبا وقبل افتتاح الحملة الانتخابية ، إلى استغلال النفوذ وإمكانيات الدولة لاستمالة الناخبين وبأن رئيسي مجلسي كل من جماعة عين جمعة وواد الرمان قاما بجمع البطاقات الانتخابية للعديد من القاطنين منهم في هاتين الجماعتين ، لم يدعم بأي حجة ؛
وحيث ، من جهة ثالثة ، إن ما ادعي من مناورات تدليسية يكون قد قام بها المطعون في انتخابه السيد عبد الواحد الأنصاري لم يدعم بأي حجة ، ذلك أن فاتورة الكهرباء ، بالإضافة إلى الرسالة التي يطلب فيها رئيس الجمعية الرحمونية من رئيس مجلس الجماعة القروية بعين كرمة إصلاح المحرك الكهربائي للدوار ، المدلى بهما ، لا يستنتج منهما بالضرورة أن المطعون في انتخابه المذكور قد أدى مبلغ فاتورة استهلاك الكهرباء نيابة عن الجمعية الرحمونية أو أنه تدخل لإصلاح المحرك الكهربائي بدوار أولاد رحمون ، كما أن بطاقات التعريف الوطنية السبع المدلى بنسخ منها لا تعني بالضرورة أن أصحابها كانوا من الناخبين بدائرة "الإسماعيلية ـ كَروان" أو أنهم ليسوا من الذين لا يمنحهم القانون الحق في التقييد بها ، أما المقال المنشور في مجلة أسبوعية والمدلى بنسخة منه ، فإنه لا يقوم حجة على ما ادعي من ضغط يكون قد مارسه لأغراض انتخابية، المطعون في انتخابه المذكور بصفته محاميا على أحد موكليه السابقين ؛
وحيث ، من جهة رابعة ، إن الادعاء المتعلق بمواقف السلطة المحلية و تأثيرها في الاقتراع ، جاء خاليا من أي إثبات ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وحرية التصويت ، غير قائمة على أساس صحيح ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت وسير الاقتراع :
حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى ، من جهة أولى ، أن بعض مكاتب التصويت تم تشكيلها بأقل من أربعة أعضاء ودون الإشارة إلى سبب الغياب في المحاضر، ومن جهة ثانية ، أن عددا من مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ، عرفت جواً من الفوضى ، حيث كان الدخول إليها أو الخروج منها يتم بدون ضبط أو مراقبة أو حرمة للقانون ، وأن عدداً كبيراً من المصوتين لم يجدوا بطاقاتهم الانتخابية في مكاتب التصويت ، فنصحوا بالتوجه إلى العمالة ، لكنهم لم يعودوا لأداء واجب التصويت ، وأنه تم في كل من مكتب التصويت رقم 1 (جماعة واد الرمان) والمكاتب التابعة لمنطقة سيدي عمرو والقصبة وأكدال التصويت مكان الناخبين الغائبين والموتى ، بالإضافة إلى تسريب أوراق التصويت خارج مكاتب التصويت واستعمالها في مجموع الدائرة الانتخابية لإفساد الاقتراع ، ومن جهة ثالثة ، أن عدداً من رؤساء مكاتب التصويت لم يتقيدوا بالحياد المطلوب قانونا وتدخلوا لفائدة مرشح معين ، وأن رئيس مكتب التصويت رقم 316 كان ، عندما يتعرف على ناخبين من أنصار رمز الحمامة ، يسمح لهم بالتصويت ببطاقة الناخب فقط ودون الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية أو اللجوء إلى شهادة الشهود ، ومن جهة رابعة ، أن صندوق الاقتراع لمكتب التصويت رقم 1 (جماعة واد الرمان) الذي أحرقت فيه أوراق التصويت ، لم يحمل إلى القيادة إلا على الساعة الحادية عشرة ليلا ، وأن سرية التصويت تم خرقها بمكتب التصويت رقم 1 ( جماعة عيسى واعلي) ؛
لكن ،
حيث ، من جهة أولى ، إن ادعاء أن بعض مكاتب التصويت كانت مشكلة بأقل من أربعة أعضاء ، دون أن تشير محاضرها إلى أسباب الغياب ، فضلا عن أنه جاء عاما ومبهما وغير متضمن لأرقام المكاتب المعنية ولا إلى مقارها، فإنه لم يدعم إلا بإفادات لا تقوم وحدها حجة على ذلك ؛
وحيث ، من جهة ثانية ، إن ما نعي من فوضى داخل عدد من مكاتب التصويت ومن تحيز رؤسائها ومن حرمان ناخبين من بطاقاتهم الانتخابية ومن خرق سرية التصويت بالمكتب رقم 1 (جماعة عيسى واعلي) ومن التأخر في نقل صندوق الاقتراع التابع لمكتب التصويت رقم 1 (جماعة واد الرمان) ، لم يعزز بأي حجة ، وأن الإفادات المدلى بها ، غير كافية وحدها لإثبات الادعاء ، كما أن واقعة إحراق أوراق التصويت التي اعتبرت صحيحة إبان عملية الفرز ، المشار إليها بالنسبة لمكتب التصويت رقم 1 (واد الرمان) ، فإنها تشكل إجراءً إلزاميا قانوناً ، أما ما ادعي من تصويت مكان الناخبين الغائبين أو الموتى المدلى بلائحة لأسمائهم والبالغ عددهم 15 ، فإن ذلك لن يؤثر في نتيجة الاقتراع ، باعتبار أن الفرق في الأصوات بين المرشح الذي يحتل الرتبة الأخيرة ضمن الفائزين والذي يليه في الترتيب يبلغ 403 صوتاً ؛
وحيث ، من جهة ثالثة ، إن ادعاء تسريب أوراق التصويت خارج مكاتب التصويت ، فضلا عن أنه اتصف بالعمومية وجاء خاليا من أي تحديد للمكاتب المعنية ، فإن الإدلاء بأوراق للتصويت لا يقوم حجة على أن أوراق التصويت تم إخراجها من مكاتب التصويت يوم الاقتراع أو أنها استعملت لإفساده ؛
وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت وسير الاقتراع غير قائمة هي الأخرى على أساس صحيح ؛
في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر:
حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى أن عملية تحرير محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ضمن الدائرة الانتخابية المحلية أو الوطنية شابتها عدة مخالفات ، الأمر الذي أثر في نتيجة الاقتراع ، ذلك ، من جهة أولى ، أن محضر اللجنة الجهوية للإحصاء به خطأ مقصود أُريدَ منه الزيادة في عدد الأصوات المحصل عليها من طرف السيد عبد الواحد الأنصاري في مكاتب التصويت ذوي الأرقام من 31 إلى 45 ، إذ أن مجموع هذه الأصوات يصل عند التحقق منه إلى 1429 ، في حين احتسب 1629 للمطعون في انتخابه المذكور، أي بزيادة 200 صوتاً ، ومن جهة ثانية ، أن محاضر مكاتب التصويت رقم 357 و354 و348 و347 و288 و287 و 266 و471 (الدائرة الوطنية) و446 (الدائرة الوطنية) و437 (الدائرة الوطنية) و396 (الدائرة الوطنية) و391 (الدائرة الوطنية) و390 و367 (الدائرة الوطنية) و354 (الدائرة الوطنية) و348 (الدائرة الوطنية) و347 (الدائرة الوطنية) و311 (الدائرة الوطنية) و310 (الدائرة الوطنية) و306 (الدائرة الوطنية) و252 (الدائرة الوطنية) و240 لا تتضمن مجموع الأصوات المحصل عليها من طرف المرشحين ، ومن جهة ثالثة ، أن محاضر مكاتب التصويت رقم 357 و287 (الدائرة الوطنية) و266 و446 (الدائرة الوطنية) و357 و311 (الدائرة الوطنية) لم يدون فيها مجموع الأصوات بالأحرف ، ومن جهة رابعة ، أن محاضر مكاتب التصويت رقم 474 و287 و390 و348 و8 و477 و310 (الدائرة الوطنية) بها شطب ، وأول هذه المحاضر يتضمن أن المرشح السيد عبد الله بوانو "حصل في الدائرة الانتخابية المحلية على 20 صوتا وعلى 22 في الدائرة الوطنية" ، ومن جهة خامسة ، أن محضر مكتب التصويت رقم 460 لا يتضمن تحديد الدائرة الانتخابية ولا الإشارة إلى أسماء أعضاء المكتب وتوقيعاتهم ولا مجموع الأصوات ، ولم يتم التنصيص فيه على أسماء جميع وكلاء اللوائح المرشحة ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 444 لا يتضمن أسماء أعضاء المكتب ولا توقيعاتهم ولا مجموع الأصوات ، وان محضري مكتبي التصويت رقم 416 و425 لا يتضمنان توقيع الرئيس وأن الثاني ورد بالإضافة إلى ذلك خاليا من تاريخ تحريره ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 279 (الدائرة الوطنية) لا يتضمن إلا توقيعا واحدا لا غير ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 9 (الدائرة الوطنية) لا يتضمن مجموع الأصوات ولا أسماء أعضاء المكتب ولا توقيعاتهم ، وأن محضري مكتبي التصويت رقم 311 و421 لا يتضمنان نتائج كل اللوائح ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 461 و492 و499 لا تتضمن أسماء وكلاء اللوائح المرشحة ولا الأصوات المحصل عليها ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 464 به بيانات خاطئة ، وأن محضرين لمكتبين للتصويت أدلي بهما وهما لا يحملان أي رقم ، الأول بالدائرة الانتخابية الوطنية لا يتضمن مجموع الأصوات الموزعة ودونت فيه أعداد بالأحرف وأخرى بالأرقام والثاني اقتصر على تدوين أسماء بعض وكلاء اللوائح المرشحة ولم يتضمن بيان مجموع الأصوات الموزعة ولا أسماء أعضاء المكتب ولا توقيعاتهم ؛
لكن ،
حيث ، من جهة أولى ، إن ما نعي على مكاتب التصويت رقم 9 و252 و279 و287 و306 و310 و311 و347 و348 و354 و367 و391 و396 و437 و446 و471 التابعة كلها للدائرة الوطنية ، لا علاقة له بالدائرة الانتخابية المحلية موضوع الطعن ؛
وحيث ، من جهة ثانية ، إن ما ادعي من أن الأعداد المضمنة في بعض محاضر مكاتب التصويت ، لم تدون بالأحرف ، على فرض ثبوته ، فإنه لا يعيب المحاضر المعنية، لأنه ليس في القانون ما يلزم كتابة النتائج بالأحرف بالإضافة إلى تدوينها بالأرقام ؛
وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ، سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة الابتدائية بمكناس ، ومن المقارنة بينها :
1/ أن محاضر مكاتب التصويت رقم 240 و266 و287 و288 و347 و348 و354 و357 و390 و474 المودعة لدى المحكمة الابتدائية المذكورة تضمنت تدوين حصيلة الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة ، وأن ما عيب على النظائر المدلى بها ، لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ،
2/ أن محاضر مكاتب التصويت رقم 8 و287 و348 و390 و474 و477 المودعة بالمحكمة ليس بها أي شطب ، الأمر الذي يكون معه ما نعي من شطب ضمن النظائر المدلى بها مجرد نتيجة تصحيح لأخطاء مادية ، وهو ما يستنتج كذلك عند الاطلاع على محضر مكتب التصويت رقم 8 الذي ، لئن تضمن شطبا في النظيرين ، سواء المدلى به والمودع بالمحكمة ، فإن الأرقام المدونة فيهما جاءت متطابقة ،
3/ أن محضري مكتبي التصويت رقم 416 و425 المودعين بالمحكمة ذيلا بتوقيعات جميع الأعضاء بمن فيهم الرئيس وأن الثاني تضمن تاريخ تحريره ، وأن ما عيب على النظيرين المدلى بهما يعد مجرد إغفال لا تأثير له ،
4/ أن محضري مكتبي التصويت رقم 311 و421 المدلى بهما ، لئن كانا لا يتضمنان تدوين أصوات بعض اللوائح المرشحة في الخانة المخصصة لها ، فذلك راجع ، كما يستنتج من مجموع الأصوات الموزعة ، لكون اللوائح المعنية لم تحصل على أي صوت ، أما محاضر مكاتب التصويت رقم 461 و492 و499 المدلى بها لئن كانت غير متضمنة لبعض أسماء وكلاء اللوائح ولا للأصوات المحصل عليها من طرفهم ، فذلك راجع أيضا لكون هؤلاء لم ينالوا أي صوت في هذه المكاتب ، وليس في ذلك أي تأثير في نتيجة الاقتراع ،
5/ أن المحضر غير المرقم ، المدلى به والذي لم يذيل بأي توقيع بالإضافة إلى خلوه من أسماء أعضاء المكتب لا يتضمن العناصر الأساسية ليعتبر محضرا من الوجهة القانونية ولا يمكن قبوله كحجة ، شأنه في ذلك شأن محضر مكتب التصويت "رقم 460" الذي لا يتضمن أسماء الأعضاء بما فيهم الرئيس ولا توقيعاتهم ولا اسم الدائرة الانتخابية المعنية ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 464 المدلى به الذي ادعي أن بياناته خاطئة وأنه تابع للدائرة الانتخابية المحلية ، فإنه يتعلق عند التحقيق ، بالدائرة الوطنية ولا علاقة له بموضوع الطعن ، أما محضر مكتب التصويت رقم 499 المدلى به ، فإنه يتضمن تناقضا بين الأعداد المدونة على رأس صفحته الأولى بالإضافة إلى ما تم تخصيصه من أصوات للائحة الوحيدة التي تم الإشارة إليها ، الأمر الذي لا يمكن معه اعتماده ، في حين أن النظير المودع في المحكمة الذي جاءت الأرقام المدونة فيه متطابقة، يتضمن جميع البيانات من أسماء وكلاء اللوائح والأصوات الموزعة ،
6/ أنه يبين من مقارنة مضمون الصفحة الثانية من محضر اللجنة الجهوية للإحصاء المدلى بصورة منها ، مع مثيلتها في النظير الذي توصل به المجلس الدستوري من اللجنة المذكورة ، أنهما تضمنتا نفس المجموع من الأصوات بالنسبة للسيد عبد الواحد الأنصاري أي 1629 صوتاً ، غير أن المحضر المدلى به سجل من الأصوات 124 لفائدته في الخانة المخصصة للمحضر المركزي رقم 45 ، أي بنقصان 200 صوت بالنسبة للمجموع المدون في الصفحة المذكورة، أما النظير فقد تضمن بالنسبة له في نفس الخانة 324 صوتاً أي بالتطابق مع المجموع المذكور ، و بالرجوع إلى محضر المكتب المركزي رقم 45 ، إنه يتبين أن العدد الصحيح من الأصوات التي حصل عليه المطعون في انتخابه المذكور هو 324 وليس 124 ، الأمر الذي يكون معه ما لُوحظَ من تناقض في محضر اللجنة الجهوية للإحصاء المدلى بصورة منه ، غير مطابق للواقع ؛
وحيث إنه تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر غير مجدية ؛
في شأن البحث المطلوب :
حيث إنه ، بناء على ما سلف عرضه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،
لهذه الأسباب
ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفوع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل :
أولا : يقضي برفض الطلب الذي تقدم به السادة محمد عديوباه وجواد مهال وعبد الكبير الإسماعيلي وعبد الوهاب نزيه ، الأول في مواجهة السيد عبد الواحد الأنصاري ومن أجل إلغاء انتخابه والآخرون بهدف إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في الدائرة الانتخابية الإسماعيلية ـ كروان" (عمالة مكناس) في 7 شتنبر 2007 ، وأعلن على إثره انتخاب السادة ادريس قشال وعبد الله بوانو وعبد الواحد الأنصاري ؛
ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .
وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 9 جمادى الأولى 1429 (15 ماي 2008)
الإمضاءات
عبد العزيز بن جلون
محمد الودغيري عبد اللطيف المنوني إدريس لوزيري عبد القادر القادري
عبد الأحد الدقاق هانيء الفاسي صبح الله الغازي شبيهنا حمداتي ماء العينين
ليلى المريني أمين الدمناتي عبد الرزاق مولاي ارشيد